ميرزا محمد تقي الشيرازي
20
حاشية المكاسب
بذلك الاعتبار ملكا لأحد أصلا لا لمالك العنوان ولا غيره وبذلك ينقدح النّقض بقيام الملكيّة أو الماليّة بعنوان كون الشّيء مما يكون له انتفاع في الجملة في نظر العرف أو بعدم كثرة الأمثال أو نحو ذلك مما يخرج العين بانتفائه عن المالكيّة أو الملكيّة وامّا في غير ذلك ممّا يبقى مملوكيّة بعد زوال العنوان كما في مسألة الحيازة فيمنع ما ذكر من المدّعى فيه من إناطة الملكيّة بوصف وجوديّ كصفة الأحياء ونحوه ولو دلّ دليل على ذلك لحكم بمقتضاه بكون الخراب مزيلا كما عبّر به بعض الاعلام لا كون الحيازة شرطا للبقاء ؟ ؟ كما هو المدّعى وبذلك يمكن الذّب عمّا يمكن ان يورد على الاستصحاب بعد تسليم إحراز الموضوع برجوعه إلى الشّكّ في المقتضى لعدم إحراز المقتضي بعد زوال الحياة لاحتمال كون المقتضى للبقاء هو نفس صفة الحياة المفروض زوالها فلا يكون المقتضى محرز البقاء وامّا التّمسّك بإطلاق الملكيّة والاختصاص المستفاد من اللَّام فيجاب عنه بأنّ مدلول الكلام ليس الَّا ثبوت أصل الملكيّة بتحقّق سببه وامّا استمرار الثّبوت في كلّ زمان فلا يستفاد من نفس العبارة نعم الدّوام بدوام الموضوع ما لم يتحقّق مزيل من لوازم الملك فإذا احتمل كون الحياة من مقوّمات الموضوع أو كون الموت من مزيلاته لم يبق مستند للبقاء الا الاستصحاب لو تمّ وقد مرّ الكلام فيه والسرّ في ذلك انّ مدلول الكلام عليّة الشّرط أعني الأحياء للجزاء أعني الملكيّة علَّية تامّة وذلك ممتنع إلَّا بالنّسبة إلى حدوث أصل الملك وامّا البقاء فيمتنع كون الإحياء علَّة تامّة له والَّا لزم تخلَّف المعلول عن العلَّة التّامّة وهو محال فلو استند البقاء اليه لكان استناده اليه استناد الشّيء إلى علَّة النّاقصة لا التّامّة فلو أريد من الشّرطيّة تحقّق الملك حدوثا وبقاء لزم استعمال الشّرطيّة في العلَّية التّامّة والنّاقصة معا أو في القدر المشترك بين الأمرين والأوّل ممتنع والثّاني مجاز لا يصار اليه الَّا بدليل ثمّ لو سلَّمنا دلالة اللَّام على ما ذكر من دوام الملك واستمراره فغاية الأمر حصول التّعارض بين مدلوله ومدلول العموم حتّى عموم الموصول للمحيي الثّاني بملاحظة ما تقدّم من الإجماع المركَّب المدّعي فينبغي دفع اليد عن الإطلاق المدّعى بالعموم المزبور لما تقرّر في باب تعارض الأحوال من تقديم التّقييد على التّخصيص عند التّعارض ومن ذلك تعرف الجواب عن معارضة العموم المزبور بما دلّ على عدم حلّ مال امرء الَّا بطيب نفسه وسلطنة النّاس على أموالهم وحصر سبب حلّ مال الغير في التّجارة عن تراض لما مرّ من عدم دليل على كون الأرض بعد الخراب ملكا لأحد إلَّا الاستصحاب في وجه المحكوم بالعموم المزبور والإطلاق الَّذي عرفت ولو سلَّم الإطلاق ( - ح - ) فغاية الأمر حصول التّعارض بين الأدلَّة الثّلثة اعني هذا الإطلاق وعموم الموصول والإطلاقات المزبورة والمتعيّن في هذا التعارض أيضا رفع اليد عن الإطلاق المدّعى لما مرّ من تقدّمه على رفع اليد عن العموم وامّا تقدّمه على تقييد الإطلاقات المزبورة فلاعتضادها بالتّعدّد وحكم العقل بحرمة التّصرّف في مال الغير واحتمال أو ظهور حكومتها على غيرها من الأدلَّة ولكنّ الإنصاف بعد ملاحظة رواية سليمان بن خالد في الجمع بين الاخبار ان يحكم ببقاء الأرض المحياة ثانيا بعد خرابها المسبوق بإحياء غير المحيي الثّاني على ملك المحيي الأوّل وانّ الثّاني